ابن منظور

665

لسان العرب

مُدَمْلَك قدر شبر أَو ذراع ، وجمعه نُصُل . وفي حديث خَوَّاتٍ : فأَصاب ساقَه نَصِيل حجَرٍ . والنَّصِيل : الحنَك على التشبيه بذلك . والنَّصِيل : مَفْصِل ما بين العنق والرأْس تحت اللَّحْيين ، زاد الليث : من باطن من تحت اللَّحْيين . والنَّصِيل : الخَطْمُ . ونَصِيلُ الرأْس ونَصْله : أَعلاه . والنَّصْلُ : الرأْس بجميع ما فيه . والنَّصْلُ : طول الرأْس في الإِبل والخيل ولا يكون ذلك للإِنسان ؛ وقال الأَصمعي في قوله : بِناصِلاتٍ تُحْسَبُ الفُؤُوسا ( 1 ) قال : الواحد نَصِيل وهو ما تحت العين إِلى الخَطْم فيقول تَحْسَبها فؤُوساً . وقال ابن الأَعرابي : النَّصِيل حيث تَصِل الجِباه . والمُنْصُل ، بضم الميم والصاد ، والمُنْصَل : السيف اسم له . قال ابن سيده : لا نعرف في الكلام اسماً على مُفْعُل ومُفْعَل إِلا هذا ، وقولهم مُنْخُل ومُنْخَل . والنَّصِيل : اسم موضع ؛ قال الأَفوه : تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي ، * بِداراتِ الصَّفائِح والنَّصِيلِ نضل : ناضَله مُناضَلةً ونِضالاً ونِيضالاً : باراه في الرَّمْي ؛ قال الشاعر : لا عَهْدَ لي بنِيضالْ ، * أَصبحتُ كالشَّنِّ البالْ قال سيبويه : فِيعالٌ في المصدر على لغة الذين قالوا تحمَّل تِحْمالاً ، وذلك أَنهم يُوَفِّرون الحروف ويجيئُون به على مثال ( 2 ) . قولهم كلَّمْتُه كِلَّاماً ، وأَما ثعلب فقال إِنه أَشبع الكسرة فأَتبعها الياء كما قال الآخر ( 3 ) : أَدْنُو فأَنْظُورُ ، أَتبع الضمة الواو اختياراً ، وهو على قول ثعلب اضطراراً . ونَضَلْته أَنْضُله نَضْلاً : سبقته في الرِّماءِ . وناضَلْت فلاناً فنَضَلْته إِذا غلبته . الليث : نَضَل فلان فلاناً إِذا نَضَله في مُراماةٍ فَغَلَبه . وخرج القوم يَنْتضِلون إِذا اسْتَبَقوا في رَمْي الأَغْراض . وفي الحديث : أَنه مَرَّ بقومٍ يَنْتَضِلون أَي يَرْتَمُون بالسِّهام . يقال : انْتَضَل القوم وتَناضَلوا أَي رَمَوْا للسَّبْق . وناضَلْت عنه نِضالاً : دافَعْت . وتَنَضَّلْت الشيءَ : أَخرجته . واجْتَلْت منهم جَوْلاً معناه الاختيار أَي اخترت . وانْتَضَل سيفَه : أَخرجه . وانْتَضَلْت منهم نَضْلة : اخْتَرْت . وفلانٌ نَضِيلي : وهو الذي يُرامِيه ويُسابِقه . ويقال : فلان يُناضِلُ عن فلان إِذا نَصَح عنه ودافع وتكلم عنه بعذره وحاجَجَ . وفي الحديث : بُعْداً لكُنّ وسُحْقاً فعَنْكُنّ كنتُ أُناضِل أَي أُجادل وأُخاصِمُ وأُدافِعُ ؛ ومنه شعر أَبي طالب يمدح سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : كَذَبْتُم ، وبَيْتِ الله ، يُبْزَى محمدٌ * ولَمَّا نُطاعِنْ دونَه ونُناضِل ( 4 ) وانْتضَل القومُ وتَناضَلوا أَي رَمَوْا للسَّبْق ؛ ومنه قيل : انْتَضلوا بالكلام والأَشعارِ . وانْتَضَلْت

--> ( 1 ) قوله [ بناصلات الخ ] صدره وهو لرؤبة كما في التكملة : والصهب تمطو الحلق المعكوسا . ( 2 ) قوله [ على مثال الخ ] هكذا في الأصل ، وفي نسختين من المحكم على مثال افعال وعلى مثال قولهم كلمته الخ . ( 3 ) قوله [ كما قال الآخر الخ ] في القاموس في مادة نظر : وانني حيثما يثني الهوى بصري من حيثما سلكوا ادنو فأنظور . ( 4 ) قوله [ يبزى ] في النهاية في مادة بزي ما نصه : يبزى أي يقهر ويغلب ؛ أراد لا يبزى ، فحذف لا من جواب القسم وهي مرادة أي لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع .